محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

298

شرح الكافية الشافية

" سنيّات " ، ولا يقال " سنيّون " ؛ لأن إعرابها بالواو والياء إنما كان عوضا من اللام ، فإذا صغرت ردت اللام فلو أبقى إعرابها بالواو والياء مع التصغير لزم اجتماع العوض والمعوض منه . وكذا " الأرضون " لا يقال في تصغيره " أريضات " ؛ لأن إعراب جمع " الأرض " بالواو والياء ، إنما كان تعويضا من التاء ؛ فإن حق المؤنث الثلاثي أن يكون بعلامة . ومعلوم أن تصغير المؤنث الثلاثي يرده ذا علامة فلو أعرب حينئذ بالواو والياء لزم اجتماع العوض والمعوض منه . ومن قال : " مرّت سنين " فجعل الإعراب في النون قال في تصغيره " سنيّن " ويجوز : " سنين " على مذهب من يرى أن أصله " سنىّ " - بياءين - أولاهما زائدة ، والثانية بدل من واو هي لام الكلمة ، ثم أبدلت نونا . فكما أنه لو صغر " سنيّا " لحذف الياء الزائدة وأبقى الكائنة موضع اللام كذا إذا صغر " سنينا " معتقدا كون النون بدلا من الياء الآخرة يعامل الكلمة بما كان يعاملها لو لم يكن بدل . فإن جعل " سنون " علما وصغر فلا يقال إلا " سنيّون " رفعا ، و " سنيّين " نصبا وجرّا ، برد اللام . ومن جعل لامها هاء قال : " سنيهون " . واللّه أعلم . ( ص ) وشذّ الاستغناء بالتّصغير في * نحو ( كميت ) و ( كعيت ) فاعرف وقد يصغّرون أسماء على * غير بنا مكبّر ما أهملا ك ( مغرب ) وك ( المغيربان ) * وك ( الأنيسيان ) و ( الإنسان ) وكسر فا ( فعيل ) أو ( فعول ) * أجزه قبل الياء ك ( السّيول ) وقد تصير هذه اليا ألفا * من قبل ما شدّد ممّا ضعّفا ( ش ) كما شذت جموع لا واحد لها من لفظها ك " أبابيل " شذت مصغرات لا مكبر لها من لفظها نحو : " الكميت " : من الخيل ، و " الكعيت " وهو البلبل . ومن هذا النوع " القطيعاء " : لضرب من التمر ، و " القبيطاء " ، و " السّريطاء " - لضرب من الحلوى ، و " القصيرى " : لأحد الأضلاع .